السيد صدر الدين القبانچي
88
الحركة الإصلاحية من الحسين ( ع ) إلى المهدي ( ع )
البخاري هو أحد المحدّثين الكبار عنده كتاب اسمه ( صحيح البخاري ) هذا المؤلف وهو إمام من أئمّة السنة لم يذكر أخبار الإمام المهدي عليه السّلام ولكن ذكرتها كتبهم الأخرى ، عشرات الصحاح ذكرتها لكن البخاري لم يذكرها يقولون لماذا لم يذكرها البخاري ؟ إذن هذه الروايات قابلة للمناقشة . والحنال أنك إذا جئت للبخاري تجد أن هذا الرجل بالأصل له موقف من قضية أهل البيت عليهم السّلام مثال ذلك أن البخاري عاش في زمن الإمام الجواد عليه السّلام يعني أدرك امتدادات الإمام الصادق الذي يقول عنه الحسن الوشّا : رأيت تسعمائة شيخ كل يقول حدثني جعفر بن محمّد الصادق ، ونقل عنه الرواة ما سارت به الركبان وذاع صيته في البلدان ، مع ذلك ورغم أن البخاري كان معاصرا لنهايات حركة الإمام الصادق في الكوفة ، البخاري لا يروي عنه ولا رواية واحدة ، هذا تعصب واضح في الحقيقة ، فهل يمكن اعتبار ذلك شاهدا على أن لا وجود للإمام الصادق عليه السّلام ؟ عشرات الصحاح للأئمّة المؤرخين والمحدثين من أهل السّنة تروي روايات النبي والصحابة في قضية الإمام المهدي عليه السّلام فإذا لم ينقلها البخاري يجب أن تسجل عليه علامة استفهام ، أما الاحتجاج بهذا الكتاب ولماذا لم يذكر هذه الروايات ثم استنتاج أن هذه الروايات ليست صحيحة فان مثل هذا الاحتجاج ليس علميا ولعلّنا سنعود مرة أخرى إلى مناقشة أبن خلدون وأحمد أمين . الحسين عليه السّلام في كربلاء : نحن في مثل هذا اليوم وهو الثالث من محرم الحرام نكون مع الإمام الحسين وقد نزل كربلاء في اليوم الثاني يعني يوم أمس كان قد وصل كربلاء وأرسل الحر الرياحي لابن زياد ان الحسين قد وصل كربلاء . ابن زياد كتب إلى الإمام الحسين « أن جاء كتاب الأمير - يقصد يزيد